معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

الفصل الثاني

289

الأعمش يدلس عن غير الثقة، بخلاف سفيان فإنه إنما يدلس عن ثقة. وإذا

كان كذلك فلا بد أن يبين حتى يعرف، والله أعلم.

من

هذا النص الذي قاله بدر الدين العيني ندرك أنه لم ترق له عبارة ابن الصلاح، بل طلب من الأعمش - المدلس عن غير الثقة ـ أن يبين صيغة نقله للرواية حتى يعرف صحة الحديث المروي.

وقال ابن حجر: « … والأعمش موصوف بالتدليس ولكن في رواية حفص بن غياث التي تقدمت الإشارة إليها عند المؤلف عنه: «حدثنا إبراهيم» ولم أر التصريح بذلك في جميع طرقه عند الشيخين وغيرهما إلا في الطريق» (1242).

هذا

والطريق الأخرى التي ذكرها البخاري (1243)، والتي أشار إليها بدر الدين العيني وابن حجر هنا، جاءت من طريق حفص بن غياث بن طلق الذي ضعف حفظه علماء الجرح والتعديل.

فقد قال ابن حجر: « … قال يعقوب: ثقة ثبت إذا حدث من كتابه، ويُتقى بعض حفظه … وقال أبو زرعة ساء حفظه بعدما استقضي … وقال داود بن رشيد: حفص كثير الغلط … وذكر الأثرم عن أحمد بن حنبل أن حفصاً كان يدلس … وقال ابن سعد: كان ثقة، مأموناً، كثير الحديث، يدلس. وقال أبو عبيد الآجري، عن أبي داود: كان حفص بآخره دخله نسيان (1244).

(1241) عمدة القاري، 338/ 1.

(1242) فتح الباري، 124/ 1.

(1243) صحيح البخاري، الرواية: 3360، ص 597. قال البخاري: «حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال: حدثني إبراهيم عن علقمة عن عبد الله في عنه

قال: ....

(1244) تهذيب التهذيب ت: 1504، 373/ 2 - 375.

٣٨٤ / ٥٤٨