معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

الفصل الثاني

391

ونحن نقول إن الرواية التي عنعن فيها الأعمش عن شيخه هي الأرجح،

لأن الرواة الذين نقلوها عن الأعمش أتقن وأكثر، وأبعد عن الغلط». وجاءت هذه الرواية موقوفة على الصحابي عبد الله بن مسعود عند والنسائي من طريقة عنعنة «الأعمش عن إبراهيم»،

(1246)

(1247)

البخاري" وجاءت موقوفة على ابن مسعود بصيغة التحديث عند الطيالسي

(1248)

وليس في هذه الرواية الموقوفة تفسير الظلم بالشرك، بل كل ما فيها ذكر الترتيب الزمني لنزول الآيات.

وكون هذه الرواية تُرفع أحياناً وتوقف أحياناً أخرى دليل آخر على ضعفها؛ فنجد الأعمش أو غيره يضطربون في نسبة هذه الرواية بين رافع لها إلى مقام النبوة أو موقفها على الصحابي عبد الله بن مسعود.

من هذه الأقوال ندرك عدم ثبوت هذا التفسير المنسوب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وندرك عدم ثبوت سؤال الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم عن معنى (الظلم) الوارد في هذه الآية الكريمة.

عبد ربه بن سعيد عن أخيه يحيى بن سعيد عن عمر فإن كان يحيى إنما سمعه من أخيه سعد فقد اتفقت فيه رواية الإخوة الثلاثة له بعضهم عن بعض». (حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، 89/ 7 – 90)

(1246) صحيح البخاري الرواية: 3428 ص 613. قال الإمام البخاري: حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: «لما نزلت: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيتَهُم بِظُلم) [الأنعام: 82] قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فنزلت: وَلَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِن الشِّرْكَ لَظُلْمُ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]. وانظر كذلك الرواية: 32 والرواية: 4629.

(1247) سنن النسائي الكبرى الرواية: 11166، 341/ 6. (1248) مسند الطيالسي الرواية: 270، 141/ 1. حدثنا أبو داود قال حدثنا شعبة قال: قال لي الأعمش: ألا أحدثك حديثاً جيداً حدثني إبراهيم قال: حدثني علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: «لما نزلت الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَنَهُم بِظُلْرٍ؛ قالوا: وأينا لم يخط حتى نزلت هذه الآية: لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِرْكَ لَظُمُ عَظِيمٌ».

٣٨٦ / ٥٤٨