Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣الفصل الثاني
393
ولطلب الغفران من المولى جل وعلا عن مخاصمته لصالح قضية نسبها القرآن الكريم إلى اليهود، وحاربتها مناهج الأمة الإسلامية المنصورة. والرواية المنسوبة إلى أبي بكر الصديق، والتي رواها (1251)، والتي فيها تفسير الظلم بالشرك فقط، هي رواية ضعيفة لورودها من قبل أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي، فقد قال
الحاك
ابن حجر عنه في التقريب: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح"125). وهناك علة أخرى في سند هذه الرواية، وهي أن سماع الأسود بن هلال المحاربي الكوفي لم يثبت عن أبي بكر الصديق له، فهو وإن أدرك حياة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أنه هاجر إلى المدينة في أيام. بن الخطاب له بعد
عمر
(1253)
موت أبي بكر الصديق، والناظر في أسماء الأشخاص الذين روى عنهم الأسود بن هلال لا يجد لأبي بكر ذكراً 1254)، وكذلك لا يجد للأسود بن هلال ذكراً في قائمة من روى عن أبي بكر الصديق
(1255)
(1251) المستدرك على الصحيحين الرواية: 3648، 478/ 2. قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا عبد الله بن إدريس، أنبأ أبو إسحاق الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال، عن أبي بكر الصديق قال: ما تقولون في قول الله عَلَى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) [فصلت: 30]، وقوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَوْ يَلْبِسُوا إِيمَنَهُم بِظُلْمٍ). فقالوا: الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا)، فلم يلتفتوا، وقوله: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَنَهُم بِظُلْرٍ، بخطيئة، فقال أبو بكر: حملتموها على غير وجه المحمل (ثُمَّ اسْتَقَامُوا) ولم يلتفتوا إلى إله غيره وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَنَهُم بِظُلْمٍ) أي: بشرك. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وانظر نحو هذه الرواية في المطالب العالية، 219/ 8).
(1252) تقريب التهذيب، ت: 64، 39/ 1. (1253) الإصابة في تمييز الصحابة، ت: 456، 108/ 1. (1254) تهذيب الكمال، 263/ 1.
(1255) تهذيب الكمال، 205/ 4 - 206.