Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢402
معالم
وجعل الإمام الرازي عدم شفاعة الأصنام للكافرين يوم القيامة إحدى المؤكدات لفكرة الشفاعة لأصحاب الكبائر من هذه الأمة. وهذا قول ينقضه القرآن نفسه، فلقد أكد لنا القرآن الكريم أن الكافرين في الدنيا لا يعترفون
بحياة بعد الموت ولا يبعث ولا بجنة ولا بنار فضلاً عن أمنيتهم في شفاعة أصنامهم لهم يوم القيامة.
، (1297)
والرواية التي أخرجها الإمام الطبري (1296)، وابن أبي حاتم والسيوطي (1300)، وابن
وذكرها واحتج بها الشوكاني (1298)، والألوسي
(1299)
6
الجوزي (1301)، وابن عاشور (1303)، والتي نسبت إلى النضر بن الحرث قوله: سوف تشفع لي اللات والعزّى»، هي رواية ضعيفة باطلة لورودها من قبل الحسين بن داود عن شيخه حجاج بن محمد (1303)، ولورودها من قبل الحكم بن أبان العدني صاحب الأوهام (1304)، وبسبب انقطاع سندها بين عكرمة مولى ابن عباس والنضر بن الحرث.
(1296) تفسير الطبري، 279/ 7. قال الإمام الطبري: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة، قال: قال النضر بن الحرث: سوف تشفع لي اللات والعزى فنزلت هذه الآية: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا
فردَى كَمَا خَلَقْنَتَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 94]. إلى قوله: {شُرَكَاءُ)».
(1297) تفسير ابن أبي حاتم الرواية: 7675، المجلد 398/ 3، من تفسير الآية 94 من سورة الأنعام.
(1298) تفسير الشوكاني، 2/ 200.
(1299) تفسير الألوسي، 212/ 4، و 83/ 6.
(1300) الدر المنثور، 59/ 3
(1301) تفسير ابن الجوزي، 057/ 2
(1302) تفسير ابن عاشور، 45/ 11.
(1303) انظر ص 461 من هذا البحث.
(1304) تقريب التهذيب، ت: 1444، 230/ 1. وقد ذكرت في كتاب (الميزان القسط)
ص 195 - 197، أقوال علماء الجرح والتعديل ورد الفقهاء لروايات جاءت من طريق
الحكم بن أبان.