Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤404
معالم الحق
رضا: «فليس في القرآن نص قطعي في وقوع الشفاعة ولكن ورد الحديث (1307) بإثباتها … (1308).
من كل ما سبق بيانه ندرك أن الروايات التي حددت معنى (الظلم) بالشرك فقط لا تثبت في ميزان المنهج الإسلامي، وندرك كذلك أن (الظلم) يعم في معناه جميع المعاصي التي يقترفها الإنسان في مسيرته في هذه الحياة الدنيا.
فعلى الإنسان التطهر من كل المظالم قبل أن يأتي اليوم الذي يتحقق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الظلمُ ظلمات يوم القيامة».
قال الصنعاني: «وعن ابن عُمَرَ لها قال: قال رسولُ الله: «الظُّلْمُ ظُلُماتٌ يوم القيامة» متفق عليه. الحديث من أدلة تحريم الظلم وهو يش يشمل. أنواعه، سواء كان في نفس أو مال أو عرض في حق مؤمن أو كافر أو
فاسق (1309).
حصر
جميع
فإن
وقال سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله تعالى: ..... الظلم في الإشراك بالله وهم ناشئ عما تشبعت به هذه النفوس من حب الجور والفساد، وقد أدى ذلك إلى انقلاب موازينها حتى رأت البطش بالناس وغمطهم حقوقهم وسلبهم كرامتهم الإنسانية لا ينطبق عليه وعيد الظلم، وكذلك انحراف الأخلاق والخروج عن سواء الصراط في السلوك والمعاملات، وهذا مما أدى إلى الاستهانة بكبائر الإثم والفحشاء، على أن خير ما يبين مجملات القرآن نصوص القرآن التفصيلية، وكم فيها مما يدل
(1307) الأحاديث التي جاء فيها ذكر الشفاعة لأهل الكبائر لا تقوم بها حجة، والحمد لله رب
العالمين.
(1308) تفسير المنار، 307/ 1
(1309) سبل السلام کتاب الجامع باب الترهيب من مساواء الأخلاق)، 2030/ 4.