Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥الفصل الثاني
431
قال الألوسي: «وهذه الآية كما ترى في حق الكفار، فلا تنافي القول بالشفاعة لعصاة المؤمنين في الخروج منها كما لا يخفى على من له أدنى إيمان. وقد أخرج مسلم وابن المنذر وابن مردويه عن جابر بن عبد الله «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يخرج من النار قوم فيدخلون الجنة»، قال يزيد الفقير: فقلت لجابر: يقول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بخير جين منها﴾ [المائدة: (37) قال: أتل أول الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ [المائدة: 36] ألا
إنهم الذين كفروا (1391).
هذا فالرواية التي أشار إليها الألوسي هنا قد ذكرناها في موضعها من
(1392)
البحث (2)
وقال الألوسي بعد أن أشار إلى قصة ابن الأزرق مع ابن عباس: «ولسنا مضطرين لتصحيح هذه الرواية ولا وقف الله تعالى صحة العقيدة على شاهد على حقيقة ما نقول (1393). صحتها، فكم لنا من حديث صحيح والمتتبع للروايات التي اعتمد عليها الألوسي وغيره في إثبات فكرة (خروج عصاة المسلمين من النار يجدها ضعيفة، أو متناقضة، أو آحادية - إذا سلم بسلامة أسانيدها -
تفسيره
ولو طبق العلامة الألوسي المنهج المستقيم الذي أشار إليه في على جميع الروايات التي احتج بها لوجد يده فارغة من كل دليل صحيح
يشهد له.
300/ 3
(1391) تفسير الألوسي. (1392) انظر ص 226 من هذا البحث.
(1393) تفسير الألوسي، 300/ 3.