Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٢412
مع المالحق
ذُنُوبَكُر) جواب للأمر أي يرض عنكم ويكشف الحجب عن قلوبكم بالتجاوز عما فرط منكم فيقربكم من جناب عزه ويبوئكم في جوار قدسه، عبر عن ذلك بالمحبة على طريق الاستعارة أو المقابلة. وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) لمن تحبب إليه بطاعته واتباع نبيه … 1326).
يحب
الله
وقال الرازي: … وبالجملة فكل واحد من فرق العقلاء يدعي أنه ويطلب رضاه وطاعته فقال لرسوله: قل إن كنتم صادقين في ادعاء محبة الله تعالى فكونوا منقادين لأوامره محترزين عن مخالفته، وتقدير الكلام: أن من كان محباً الله تعالى لا بد وأن يكون في غاية الحذر مما يوجب سخطه، وإذا قامت الدلالة القاطعة على نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم وجبت متابتعه فإن لم تحصل هذه المتابعة دلّ ذلك على أن تلك المحبة ما حصلت … ثم قال تعالى: ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ والمراد من محبة الله تعالى له إعطاؤه الثواب ومن غفران ذنبه إزالة العقاب، وهذا غاية ما يطلبه كل عاقل، ثم قال: {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمُ) يعني: غفور في الدنيا يستر على العبد أنواع المعاصي في الآخرة بفضله
وكرمه (1327).
وقال أبو السعود: « … وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: لمن يتحبّب إليه بطاعته ويتقرب إليه باتباع نبيه عليه الصلاة والسلام فهو تذييل مقرر لما مع زيادة وعد الرحمةِ، ووضع الاسم الجليل موضع الضمير للإشعار باستتباع وصف الألوهية للمغفرة والرحمة» (1328).
قبله
وقال ابن عاشور: ويدل على الحب المزعوم إذا لم يكن معه اتباع
(1326) تفسير البيضاوي، 156/ 1. (1327) تفسير الرازي، 16/ 8 - 17.
(1328) تفسير أبي السعود، 355/ 1، من تفسير الآية 31 من سورة آل عمران.