معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

416

(1339)

ثم ذكر الإمام الطبري رواية منسوبة إلى سعيد بن جبير: «حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية عن سفيان بن زياد العصفري عن سعيد بن جبير، في قوله: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) قال لما أمر بإخراج رجال من النار من أهل التوحيد، قال من فيها من المشركين تعالوا نقول: لا إله إلا الله، لعلنا نخرج مع هؤلاء قال: فلم يصدّقوا، قال: فحلفوا: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) قال: فقال الله: أنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ). هذه الرواية المنسوبة إلى سعيد بن جبير ضعيفة لورودها من قبل أبي معاوية محمد بن خازم التميمي السعدي. قال ابن حجر في التهذيب: «قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظاً جيداً … وقال العجلي: كوفي، ثقة، وكان يرى الإرجاء، وكان لين القول فيه … وقال ابن خراش، صدوق، وهو في الأعمش، ثقة، وفي غيره فيه اضطراب … وقال النسائي: ثقة في الأعمش (1340).

في هذه الرواية نجد أبا معاوية ينقل هذا القول المنسوب إلى سعيد بن جبير عن سفيان بن زياد العصفري وحسب أقوال علماء الجرح فإن هذه الرواية مضطربة لا تصح نسبتها إلى سعيد بن جبير.

***

- روايات وأقوال في تفسير قوله تعالى:

هو رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخَزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ)

[آل عمران: 192]

(1339) تفسير الطبري، 168/ 7.

(1340) تهذيب التهذيب ت: 6090، 116/ 9 - 117.

٤١١ / ٥٤٨