Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٧الفصل الثاني
417
ذكر الإمام الطبري قولين عند تفسيره لهذه الآية الكريمة:
«اختلف أهل التأويل في ذلك فقال بعضهم: معنى ذلك: ربنا إنك
من تدخل النار من عبادك فتخلده فيها فقد أخزيته، قال: ولا يخزى مؤمن مصيره إلى الجنة وإن عذب بالنار بعض العذاب 1341).
وقال آخرون: معنى ذلك ربنا إنك من تدخل النار
وغير مخلد فيها، فقد أخزي بالعذاب"
(1342)
من مخلد فيها
ثم أورد الإمام الطبري روايات (1343) تذكر هذا المعنى، والناظر فيها يجدها
(1341) تفسير الطبري، 211/ 4.
(1342) تفسير الطبري، 211/ 4.
هي
(1343) الروايات التي ذكرها الإمام الطبري هي) (تفسير الطبري، 211/ 4): - 1 - حدثني أبو حفص الجبيري ومحمد بن بشار قال: أخبرنا المؤمل، أخبرنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس، في قوله: {رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْنَهُ) قال: من تُخلد. 2 - حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا الثوري، عن رجل، عن ابن المسيب: {رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ) قال: ه خاصة لمن لا يخرج منها. - حدثني المثنى، قال: ثنا أبو النعمان عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا قبيصة بن مروان، عن الأشعث الحملي، قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد أرأيت ما تذكر من الشفاعة حق هو؟ قال: نعم حق. قال: قلت: يا أبا سعيد أرأيت قول الله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ) و (يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم يخرجين منها؟؟ قال: فقال لي: إنك والله لا تستطيع على شيء، إن للنار أهلاً لا يخرجون منها كما قال الله قال: قلت يا أبا سعيد فيمن دخلوا ثم خرجوا؟ قال: كانوا أصابوا ذنوباً في الدنيا، فأخذهم الله بها فأدخلهم بها، ثم أخرجهم بما يعلم في قلوبهم من الإيمان والتصديق به.
- حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ) قال: هو من يخلد فيها. ه - حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا الحرث بن مسلم، عن يحيى بن عمرو بن
دينار، قال: قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة، فانتهيت إليه أنا وعطاء، فقلت: (ربنا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ؟؟ قال: وما إخزاؤه حين أحرقه بالنار، وإن دون ذلك لخزياً.