معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

418

(13451

لا تقوم عليها دعوى ولا حجة. فقد جاءت تلك الروايات من قبل أبي هلال محمد بن سليم الراسبي البصري الضعيف (1344)، ومن طريق عنعنة قتادة المدلس ا، ومن طريق الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق 1346)، ومن طريق رجل مجهول لم يسم في الرواية، ومن طريق المثنى بن إبراهيم الأملي الذي لم أجد له ترجمة في كتب الرجال، ومن طريق الحسين بن داود (1347) (المعروف بسنيد بن داود) المصيصي الذي ضَعَّفَ روايته عن شيخه حجاج بن محمد عن ابن جريج علماء الجرح والتعديل، ومن طريق الحرث بن مسلم ويحيى بن عمرو بن دينار اللذين لم يذكرا في كتب التراجم التي بين يدي. فالآية صريحة ظاهرة أن من يدخل النار لا نصير له وقد أخزاه الله، ولم تميز بين الداخلين. وهذه عقيدة سجلها القرآن الكريم على ألسنة أولي الألباب المؤمنين المتضرعين الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم في الليل والنهار.

فعلى المسلم نبذ كل قول ضعيف عارضه القرآن الكريم وجاءت سنة المصطفى الصحيحة بضده.

و (فكرة خروج أهل الكبائر من النار التي ذكرها المفسرون عند تفسيرهم

لهذه الآية الكريمة جاءت من قبل روايات ضعيفة لا حجة فيها أبداً: -

قال أبو حيان الأندلسي: «وقال جابر بن عبد الله وغيره: كل من دخل النار فهو مخزي وإن خرج منها، وإنّ في دون ذلك لخزياً، واختاره ابن جريج

وأبو سليمان الدمشقي

(1348)

(1344) انظر ص 352 هامش 1121 من هذا البحث.

(1345) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، ت: 92، ص 102.

(1346) انظر ص 238 من هذا البحث.

(1347) انظر ص

461

من هذا البحث.

(1348) تفسير أبي حيان الأندلسي، 147/ 3.

٤١٣ / ٥٤٨