معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

420

مير

من كل ما سبق يتضح لنا أن القضية ليست قضية المنهج الذي يعترف به الجميع ويُحتكم إليه في إظهار الحق ورد الباطل، بل صارت قضية المسلمين - ويا للأسف - تنازع وتدافع وتراشق بالتهم ولو استدعى هذا الأمر الركون إلى الروايات الضعيفة، والتفوه بالآراء المتناقضة، وقلب حروف الكلمات لأجل الانتصار للأفكار والآراء الضعيفة.

- روايات وأقوال في تفسير قوله تعالى: -

جَهَنَّمَ

والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَاب جهنم إن عذابها كان غرَامًا. إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان: 65، 66]

في هاتين الآيتين الكريمتين يذكر الله سبحانه وتعالى دعاء عباده في أن يصرف عنهم عذاب جهنم.

وقد جاء في وصف جهنم أنها سيئة القرار وسيئة المقام، وجاء في

وصف عذابها بأنه {كَانَ غَرَامًا.

قال ابن عاشور

(1352)

في شرحه لمعاني كلمات هاتين الآيتين: -

والغرام: الهلاك المُلِحَ الدائم، وغلب إطلاقه على الشر المستمر».

والمستقر مكان الاستقرار والاستقرار: قوة القرار».

والمقام اسم مكان الإقامة».

(1352) تفسير ابن عاشور، 91/ 19

٤١٥ / ٥٤٨