معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

الفصل الثالث

447

من أقوال الشيخ السعدي نلاحظ الآتي: -

ـ «اختلف العلماء رحمهم الله في نصوص الوعيد التي ظاهرها تخليد أهل الكبائر من الذنوب التي دون الشرك بالله».

هذا الاختلاف الذي أشار إليه الشيخ السعدي ليس له أي اعتبار مع

وضوح دلائل نصوص الوعيد الظاهرة بتخليد أهل الكبائر.

والاستثناء الذي أشار إليه الشيخ السعدي بقوله: «وقد علم بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة أن التوحيد والإيمان مانع من الخلود في النار» لم يذكره القرآن الكريم، ولم يأت في رواية صحيحة تقوم بها دعوى، بل هو من الأفكار الموروثة التي أملتها التوجهات

المذهبية.

الكتاب

ودعوة الشيخ السعدي إلى تعلم وتصديق جميع نصوص ا والسنة وما أجمع عليه سلف الأمة من بعد رسولها الكريم صلى الله عليه وسلم، هي دعوة لها وزنها وينبغي لجميع المسلمين الأخذ بها وتطبيقها في جميع

حياتهم.

مناشط

وأي دعوة لم تحظ بالتطبيق العملي في الحياة فلا تنفع قائلها ولا سامعها، والمطبق للدعوة الكريمة التي سطرها الشيخ السعدي هنا يجد الكتاب العزيز ينفي (فكرة الخروج من النار ويثبت العذاب الأليم الخالد لكل صاحب كبيرة دخل النار من غير استثناء.

الكتاب والسنة، فيؤمن العبد بما تواترت به النصوص، من خروج من في قلبه أدنى مثقال حبة من خردل من الإيمان من النار. ومن استحقاق هذه الموبقات لدخول النار، إن لم يتب منها». وقد نقل هذا التفسير أيضاً عبد الرحمن بن معلا في ص 912

من النسخة التي نشرتها دار ابن حزم.

٤٣٩ / ٥٤٨