Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨448
معالم الحق
ويجد المطبق للمنهج الإسلامي في تقييم الروايات أنه ليس هناك رواية سليمة - ولو واحدة - يصح سندها ومتنها تثبت ما قاله القائلون بـ (فكرة
الخروج من نار جهنم) كما هو موضح في صفحات هذا الكتاب.
L
والله جل وعلا توعد المسلمين المرابين بقوله: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: 279].
قال الذهبي: «فهذا وعيد عظيم بالخلود في النار كما ترى لمن عاد إلى الربا بعد الموعظة، فلا حول ولا قوة إلا بالله» (1405).
وقال ابن كثير: «وهذا تهديد ووعيد أكيد لمن استمر على تعاطي الربا بعد الإنذار (1406).
فهذه الحرب التي أعلنها الله تعالى تخمد وطيسها توبة نصوح يقدمها المرابي قبل فوات الأوان.
وأمر الله سبحانه وتعالى المسلمين باجتناب ما يوصلهم إلى النار، حيث قال لهم: (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَفِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران: 131، 132]، ولم يعد العصاة بالخروج من النار التي أعدها للكافرين.
(1405) كتاب الكبائر وتبيين المحارم، ص 59. تنبيه مهم: العبارة التي قالها الحافظ الذهبي هنا لا توجد في الطبعات الأخرى المنتشرة والتي ظهرت باسم (الكبائر). والسبب في ذلك أن تلك الطبعات ليست الأصل الذي ألفه الحافظ الذهبي، ولكنها منسوبة إليه. وللمزيد من المعرفة حول مخطوطات وطبعات كتاب الكبائر ارجع إلى كلمة محي الدين مستو المحقق لهذه الطبعة التي رجعنا إليها في هذا البحث. (1406) تفسير ابن كثير 587/ 1