معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

450

معالم الحق

وقال السيد عبد الحسين دستغيب: «ولأن المفاسد العظيمة الدنيوية والأخروية لأكل الربا أكبر من الذنوب الأخرى للأكل وللمجتمع فقد شدد القرآن الكريم وأهل البيت على هذا الذنب كثيراً واعتبروه من الذنوب الكبيرة، فإذا ما أصر آكل الربا على عمله ولم يندم على هذا الفعل الشنيع ولم يقبل بالحكم الإلهي كان نصيبه الخلود في جهنم ولا وسيلة أمامه

للنجاة … » (1409).

وقال الشيخ السعدي: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَفِرِينَ) بترك ما يوجب دخولها، من الكفر والمعاصي، على اختلاف درجاتها. فإن المعاصي كلها ـ وخصوصاً المعاصي الكبار - تجر إلى الكفر، بل هي من خصال الكفر، الذي أعد الله النار لأهله (1410).

خصيم

من هذه الآيات الكريمة يعتقد المسلم أن آكل الربا ـ والعياذ بالله ـ الله وللرسول في حرب لا تضع أوزارها إلا إذا رجع المرابي عن عصيانه، وأن دخول النار هو عقوبة من أكل الربا، وليس في هذه الآيات ولا في غيرها ذكر للخروج من النار وجميع الروايات التي جاء فيها خروج عصاة المسلمين من جهنم لا حجة فيها بسـ بب ضعف أسانيدها

ومتونها.

وبين الله جل وعلا لمن تكون الدار الآخرة حيث قال سبحانه: {تِلْكَ الدار الآخرةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِيةُ

لِلْمُتَّقِينَ} [القصص 83].

(1409) الذنوب الكبيرة، 156/ 1.

(1410) تفسير السعدي ص 131، من تفسير الآية 131 من سورة آل عمران.

٤٤٢ / ٥٤٨