معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

الفصل الثالث

???

وقال ابن كثير بعد أن أشار إلى هذه الرواية: «فأما الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا) الآية، فقد قال أبو هريرة وجماعة من السلف: هذا جزاؤه إن جازاه، وقد رواه ابن مردويه بإسناده مرفوعاً من طريق محمد بن جامع العطار عن العلاء بن ميمون العنبري، عن حجاج الأسود، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً، ولكن لا يصح (1430).

وجاء عند قاسم بن سلام في كتاب (الناسخ والمنسوخ) رواية منسوبة إلى ابن عباس من طريق عاصم بن أبي النجود.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن العلاء بن المسيب، عن عاصم بن أبي النجود، عن ابن عباس في قوله: فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ) قال: هي جزاؤه فإن شاء غفر له وإن شاء عذبه 1431).

(1432)

ذكر هذه الرواية واحتج بها كل من ابن عطية، والخازن 1433)

والسيوطي

(1434)، وبدر الدين العيني

(1435)، والنووي" (1436)، وأبو حيان الأندلسي

(1437)

(1430) تفسير ابن كثير، 361/ 2.

(1431) الناسخ والمنسوخ، باب توبة القتل ونسخ اللين فيها، الرواية: 410. (1432) تفسير ابن عطية ص 467، من تفسير الآية 93 من سورة النساء. (1433) تفسير الخازن من تفسير الآية 93 من سورة النساء.

(1434) الدر المنثور، 352/ 2.

(1435) عمدة القاري، 335/ 1. قال بدر الدين العيني: فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ؛ معناه: هذا جزاؤه، وليس بلازم أن يجازي».

(1436) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، 86/ 17. قال النووي: «ولا يلزم من كونه أن يجازي بعقوبة مخصوصة أن يتحتم ذلك الجزاء، وليس في الآية إخبار يستحق

بأنه يخلد في جهنم، وإنما فيها أنها جزاؤه أي: يستحق أن يجازى بذلك». هذا ما قاله الإمام النووي والآية صريحة بالخلود حيث قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا. (1437) تفسير أبي حيان الأندلسي، 280/ 3. قال أبو حيان الأندلسي في حواره مع =

٤٤٩ / ٥٤٨