Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨458
معالد الحق
هذه الرواية المنسوبة إلى ابن عباس لا تقوم بها حجة لوجود عاصم بن أبي النجود في سندها. قال ابن حجر: قال ابن سعد كان ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه. وقال عبد الله أحمد عن أبيه: كان رجلاً صالحاً، قارناً بن للقرآن، وأهل الكوفة يختارون قراءته، وأنا اختارها وكان خيراً، ثقة، والأعمش أحفظ منه، وكان شعبة يختار الأعمش عليه في ثبت الحديث … وقال ابن معين: لا بأس به … وقال يعقوب بن سفيان في حديثه اضطراب وهو ثقة … وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن خراش في حديثه نكرة. وقال العقيلي: لم يكن فيه إلا. حفظه شيء» (1438). سوء الحفظ. وقال الدارقطني: في فعاصم بن أبي النجود وإن كان ثقة في نفسه إلا أنه موصوف بسوء الحفظ. وليس هناك ما يثبت سماع عاصم من ابن عباس.
وقد تكلم أبو عبيد قاسم بن سلام على هذه الرواية المنسوبة إلى ابن عباس وغيرها مما جاء في معناها، حيث قال: «والذي عندنا في هذا أنه ليس مما يحتج بمثله عندما ذكرنا من الآثار، لا نعلمه عاصما يعني ابن عباس، ولا رآه ومع هذا إن لفظ آخر الآية لا يدل على ذلك في مذهب العربية، والله أعلم بما أراد من أجل أنه لم يقل: جزاؤه جهنم وأن يغضب الله
سمع من
الزمخشري: « … وقوله: وإنه لا يغفر ما دون الشرك من الكبائر إلا بالتوبة. فنقول له: وأين ثبت هذا؟. وإنما يستدلون بعمومات تحتمل التخصيص، كاستدلالهم بقوله: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا) الآية، وقد خصصها ابن عباس بالمستحل ذلك، وهو كافر، وقوله: قال: فجزاؤه إن جازاه الله. وقال: الخلود يراد به المكث الطويل لا الديمومة، لا إلى نهاية، وكلام العرب شاهد بذلك». قال أبو حيان الأندلس هذا القول بعد أن اعتمد على روايات ضعيفة، ولو أنه طبق المنهج الصائب في ا الأخذ والرد لما سطر مثل هذه الأفكار في تفسيره.
(1438) تهذيب التهذيب ت: 3158، 36/ 5 - 37.