معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الفصل الأول

47

وقال ابن حجر عنه في التقريب: «صدوق يخطاء» (133)

وقال ابن عدي: ولحرب بن سريج أحاديث غير ما ذكرت وليس هو

بكثير الحديث وكأن حديثه غرائب وإفرادات وأرجو أنه لا بأس به» (134). من أقوال علماء الجرح والتعديل ندرك أن حرب بن سريج ليس بقوي

ويخطئ في الرواية وإن كان في نفسه صالحاً لا بأس به.

وجاء عند الطبري (135) رواية أخرى منسوبة إلى الصحابي ابن عمر.

قال الإمام الطبري: حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا آدم، قال: ثنا الهيثم بن حماد، قال: ثنا بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمر، قال: أصحاب النبي لا نشك في قاتل النفس، وآكل مال اليتيم،

كنا معشر

وشاهد الزور، وقاطع الرحم، حتى نزلت هذه الآية: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يشرك بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ) فأمسكنا عن الشهادة».

(137)

وذكر هذه الرواية واحتج بها السيوطي (136)، والرازي (137)،

والسمرقندي (138)، والخازن (139)، وابن كثير

(140)

هذه الرواية ضعيفة لورودها من قبل الهيثم بن حماد المجهول، فقد قال

عنه الإمام الذهبي: «لا يعرف» (141).

(133) تقريب التهذيب، ت: 1168، 193/ 1. (134) الكامل في ضعفاء الرجال، 337/ 3. (135) تفسير الطبري، 126/ 5.

(136) الدر المنثور، 302/ 2

(137) تفسير الرازي، 112/ 10.

(138) تفسير السمرقندي، 359/ 1.

(139) تفسير الخازن من تفسير الآية 48 من سورة النساء.

(140) تفسير ابن كثير، 312/ 2

(141) ميزان الاعتدال ت: 9297، 321/ 4.

٤٥ / ٥٤٨