Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠460
مخالد الحق
الإسلام وقتل النفس المسلمة. وبالرجوع إلى تلك الروايات ندرك ضعف
هذا القول وبطلان مدلوله
قصة مقيس بن ضبابة:
جاءت قصة مقيس بن ضبابة منسوبة إلى عكرمة مولى ابن عباس
من طريق عنعنة ابن جريج ومن طريق الحسين بن داود المصيصي. قال الطبري: «حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة: أن رجلاً. من الأنصار قتل أخاً لمقيس بن ضبابة، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الدية فقبلها، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله. قال ابن جريج وقال غيره: ضرب النبي صلى الله عليه وسلم ديته على بني النجار، ثم بعث مقيساً وبعث معه رجلاً من بني فهر في حاجة للنبي صلى الله عليه وسلم، فاحتمل مقيس الفهري وكان أبداً، فضرب به الأرض، ورضخ رأسه بين حجرين، ثم ألفي يتغنى:
قتَلْتُ بهِ فِهْراً وَحَمَلْتُ عَقْلَهُ سراة بني النجار أزباب فارع فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أظُنُّهُ قَدْ أحْدَثَ حَدَثاً، أمَا وَاللَّهُ لَئِنْ كَانَ فَعَلَ لا أُؤَمِّنُهُ فِي حِلٌ وَلا حَرَمِ، وَلا سِلْم وَلا حَرْب فقتل يوم الفتح؛ قال ابن جريج: وفيه
نزلت هذه الآية: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا … الآية» (1442). هذه القصة التي رواها الإمام الطبري ضعيفة لورودها من قبل عنعنة ابن جريج عن عكرمة.
قال ابن حجر: وقال الدارقطني: تجنب تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح» (1443).
(1442) تفسير الطبري، 217/ 5
(1443) تهذيب التهذيب ت: 4345، 355/ 6.