معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

الفصل الثالث

270

6 (1809)

أخرج هذه الرواية ونحوها الإمام الطبري (145)، والإمام مسلم (1460)،

والإمام البخاري

(1461)

قال بدر الدين العيني: «وأجمع المسلمون على صحة توبة القاتل عمداً وكيف لا تصح توبته وتصح توبة الكافر وتوبة من ارتد عن الإسلام ثم قتل المؤمن عمداً ثم رجع إلى الإسلام؟ (1462).

وقال في موضع آخر: «فإن قيل: كيف قال ابن عباس لا توبة للقاتل، وقال الله عل: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا) [النور: 31] وقال: ﴿أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التوبة عَنْ عِبَادِهِ﴾ [التوبة: 104] وأجمع الأئمة على وجوب التوبة. أجيب: بأن ذلك محمول فيه على الاقتداء بسُنَّة الله في التغليظ والتشديد، وإلا فكل ذنب قابل للتوبة وناهيك بمحو الشرك دليلاً (1463).

دمة

وقال البغوي: «والذي عليه الأكثرون، وهو مذهب أهل السنة: أن قاتل المسلم عمداً توبته مقبولة لقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ و امن وعمل صلحا﴾ [طه: 82] وقال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء كم [النساء: 48 و 116] وما رُوي عن ابن عباس له فهو تشديد ومبالغة في الزجر عن القتل، كما رُوي عن سفيان بن عيينة أنه قال: إن لم يَقْتُلْ يُقال له: لا توبة لك، وإنْ قَتَلَ ثم

جاء يُقال: لك توبة» (1464).

(1459) تفسير الطبري، 219/ 5.

(1460) صحيح مسلم، الرواية: 3023. ص 1258 - 1259.

(1461) صحيح البخاري، الرواية: 3855. ص

741

(1462) عمدة القاري، 245/ 18.

(1463) عمدة القاري، 136/ 19.

(1464) تفسير البغوي، 370/ 1.

٤٥٧ / ٥٤٨