Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤???
معالد الحق
يتفقوا منها على شيء» (1478)، ولا ينبغي لنا الالتفات إلى غيره من التفاسير لكونها جاءت من قبل رجال أسقط رواياتهم منهج الأمة العادل كما تبين.
الرواية التي فيها قصة إسلام وحشي قاتل حمزة رنه:
قال الطبراني (1479): حدثنا أحمد بن علي الأبار ثنا إسحاق بن الأركون ثنا أبين بن سفيان عن عطاء عن ابن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وحشي قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام فأرسل إليه: يا محمد كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنا يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً وأنا قد صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة فأنزل الله و انان: هو إلا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فَأُولَتيك يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَبٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) فقال وحشي: يا محمد هذا شرط شديد إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فلعلي لا أقدر على هذا فأنزل الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ) فقال وحشي: يا محمد أرى بعد مشيئة فلا أدري يغفر لي أم لا؟ فهل غير هذا فأنزل الله: قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرحيم﴾ [الزمر: 53] قال وحشي هذا، فجاء فأسلم فقال الناس: يا رسول الله إذا أصبنا ما أصاب وحشي قال: هي للمسلمين عامة».
قال ابن الجوزي: «وفي هذا الحديث المذكور عنه نظر، وهو بعيد الصحة، والمحفوظ في إسلامه غير هذا، وأنه قَدِم مع رسل الطائف فأسلم
من غير اشتراط (1480).
(1478) الحق الدامغ، ص 213.
(1479) المعجم الكبير الرواية: 11480، 197/ 11.
(1480) تفسير ابن الجوزي، 329/ 3.