Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥الفصل الثالث
475
وذكر هذه الرواية واحتج بها أبو حيان الأندلسي (1) (1481)، والرازي
والبروسوي (1483)، والبغوي (4) (1484)، والخازن (1485)، والثعلبي
(1486)
(1482)
وهذه الرواية من حيث السند لا تثبت وذلك لورودها من قبل أبين بن
(1487)
سفيان المقدسي. قال ابن حجر: «ضعيف … وقال الدَّارَ قُطْنِيُّ: ضعيف له مناكير) (7) فحينما تصفو النفوس من شوائب الأفكار الضعيفة الموروثة والأحكام الباطلة فإنها تجد ضالتها في آيات كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه.
فقول الله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خلدا فيها وغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) [النساء: 93] غالب على كل قول؛ فهو المهيمن ولا يحد ظاهر معناه ما جاء أفكار البشر ونقولاتهم ورواياتهم الضعيفة.
من
فأصحاب كبيرة القتل مآلهم الخلود في جهنم، وليس بعد هذا الحكم الإلهي من معقب فليحذر الناس من ارتكاب الكبائر وليحذر المروجون للأفكار الضعيفة من معارضة نصوص الآيات الظاهرة الواضحة الجلية.
(1481) تفسير أبي حيان الأندلسي، 471/ 6.
(1482) تفسير الرازي، 113/ 10.
(1483) تفسير روح البيان، 219/ 2.
(1484) تفسير البغوي، 72/ 4، من تفسير الآية 53 من سورة الزمر. وانظر كذلك 349/ 1، من تفسير الآية 48 من سورة النساء.
(1485) تفسير الخازن، من تفسير الآية 53 من سورة الزمر، ومن تفسير الآية 48 من سورة النساء. (1486) تفسير الثعلبي، من تفسير الآية 53 من سورة الزمر، ومن تفسير الآية 68 من سورة الفرقان.
(1487) لسان الميزان، ت: 399، 133/ 1.