Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦روايات وأقوال في تفسير قوله تعالى
وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَة يدخله نارا خلدا فيها وله عذاب مهيب [النساء: 14].
إلا بلغا مِنَ اللهِ وَرِسَلَتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن: 23].
في هاتين الآيتين الكريمتين بيان من الله تعالى أن من يعصيه ويتعدى حدوده فإن مصيره إلى النار ويكون فيها خالداً أبداً.
وليس في هاتين الآيتين ما يخصص معناهما في قوم دون قوم، فكل من يعصي الله تعالى ويتعدى حدوده ويأتي يوم القيامة وهو متلبس بما يدخله النار ـ والعياذ بالله ـ فعقوبته «دوام البقاء في دار لا يخرج منها (1488)، تحقيقاً للمعنى اللغوي الذي جاءت به كلمة (الخلد الواردة في هذين النصين الكريمين من كتاب الله سبحانه
وتعالى.
وأما تحديد العصيان - الموجب دوام البقاء في النار ـ هنا بـ (الكفر المخرج من الملة فقط فليس عليه من دليل، والذين ذهبوا إلى هذا
(1488) لسان العرب، 171/ 4.