معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

الفصل الثالث

477

التخصيص فحجتهم الفكرة القائلة بعدم خلود عصاة المسلمين في

النار (1489) المبنية على روايات لا تقوم بها حجة.

معنى الخلود كما جاء في كتب اللغة:

جاء في معجم مقاييس اللغة: (خلد) الخاء واللام والدال أصل واحد يدلُّ على الثبات والملازمة، فيقال: خَلَدَ: أقام، وَأَخلَدَ أيضاً 1490).

(1251)

وجاء في قاموس المحيط: «الخُلْدُ، بالضم: البقاء، والدوام))

(1489) ومن الأقوال التي خصصت العصيان هنا بالكفر فقط: - قال ابن عطية: «وقوله تعالى: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ) يريد الكفر بدليل الخلود المذكور» (تفسير ابن عطية، ص 1910، من تفسير الآية 23 من سورة الجن).

المشركين،

للملك

وقال ابن عطية أيضاً: «والخلود في هذه الآية على الإطلاق والتأييد فيا ومستعار بمعنى الطول في العصاة، وإن علم انقطاعه كما يقال: ملك خالد، ويدعى ل بالخلد». (تفسير ابن عطية، ص 105 - 106، من تفسير الآية 81 من سورة البقرة). وقال أبو حيان الأندلسي: «وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ): أي بالشرك والكفر، ويدل عليه قوله: خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا، تفسير أبي حيان الأندلسي، ج 18 ص 347). وقال الثعالبي: «وقوله تعالى: {وَمَن يَعْصِ الله) يريدُ: بالكفر، بدليل تأبيد الخلود (تفسير الثعالبي، 411/ 3).

وقال القرطبي: «وقوله أَبَدًا) دليل على أن العصيان هنا هو الشرك. وقيل: هو المعاصي غير الشرك، ويكون معنى خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا، إلا أن أعفو أو تلحقهم شفاعة، ولا محالة إذا خرجوا من الدنيا على الإيمان يلحقهم العفو» (تفسير القرطبي،

(18/ 19

وقال القرطبي أيضاً: «والعصيان إن أُريد به الكفر فالخلود على بابه، وإن أُريد به الكبائر وتجاوز أوامر الله تعالى فالخلود مستعار لمدة ما. كما تقول: خلد الله ملكه

(تفسير القرطبي، 54/ 5).

مقاييس اللغة 207/ 2. (1490) معجم

(1491) القاموس المحيط، فصل الخاء، كلمة (خلد).

٤٦٩ / ٥٤٨