Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨478
معالم الحق
وجاء في مختار الصحاح: «خلد خ ل د: الخُلد دوام البقاء» (1492). وجاء في الصحاح للجواهري: «خلد: الخُلْدُ: دوام البقاء. تقول: خَلَد الرجلُ يخلُدُ خُلُودًا، وأخلَدَه الله وخلده تخليدا» (1493).
وقال الشيخ الشعراوي في تفسيره: «وكلمة (الخلود) تفيد المكث طويلاً؛ مكوثاً له ابتداء ولا نهاية له؛ وإذا أبد فهو تأكيد للخلود» (1494).
فكون تعريف (الخُلد)
في كتب اللغة العربية بـ «دوام البقاء» فيه رد
للفكرة التي حملت معنى الخلد بطول) المكث لا بدوام البقاء).
وما تفسير (الخلود) في الآخرة بـ (طول المكث)، الذي يؤول إلى منتهى، إلا إملاءات (فكرة الخروج من النار الباطلة التي لا أصل لها في مصادر العقيدة عند المسلمين، والتي اعتمدت على روايات أبطلها منهج الأمة الإسلامية كما تبيَّن وسيتبيَّن في هذا البحث إن شاء الله تعالى.
وما جاء في وصف بعض المخلوقات في هذه الدنيا بالخلود هو من باب التشبيه والمجاز وليس من باب الحقيقة التي تعبر عن معناها كلمة (الخلد) وقد ذكر هذا القول علماء اللغة. فقد قال الزبيدي: ((وخَلدَ) يَخْلُدُ (خُلُوداً) بالضم: (دام)، وبَقِي،
وأقام.
(و) خَلَدَ يَخْلِد، حَدٌ ضَرَب، (خلداً)، بفتح فسكون، (وخُلوداً)، من كقُعُود: (أَبْطَاً عنه الشَّيْبُ وقد أَسَنَّ كأَنما خُلِقَ ليَخْلُد. وفي التهذيب: ويقال
(1492 مختار الصحاح باب الخاء، كلمة: (خلد). (1493) الصحاح للجوهري، باب الدال كلمة (خلد).
(1494) تفسير الشعراوي، 6682/ 11، من تفسير الآية 107 من سورة هود.