Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤???
محال الحق
الأول يوافق مذهبنا؛ لأن ما عدا الشرك لا يستحق به الخلود في النار
عندنا (1508).
وقال الشوكاني معبراً عن نفس الفكرة التي قالها الخازن والطبرسي: «ثم أوضح سبحانه أن مجرد كسب السيئة لا يوجب الخلود في النار، بل لا بد أن تكون سيئة محيطة به. قيل: هي الشرك، وقيل: الكبيرة، وتفسيرها بالشرك أولى؛ لما ثبت (1509) في السُّنَّة تواتراً من خروج عصاة الموحدين من النار، ويؤيد ذلك كونها نازلة في اليهود، وإن كان الاعتبار بعموم ا لا بخصوص السبب (1510).
أكثر
اللفظ
وفي نفس المسير عبر الألوسي - كما عبر الشوكاني والخازن والطبرسي على قناطر الروايات الضعيفة والأفكار المذهبية الموروثة لينشر (فكرة الخروج من النار ولو على حساب الدلائل الواضحة الظاهرة لآيات الله تعالى البينات، حيث قال: « … وأجيب بأن المراد بالسيئة الإشراك كما روي تفسيرها به عن سلف الأمة فلا يدخل المؤمن العاصي فيمن جاء بالسيئة ولو سلم دخوله بناءاً على القول بعموم السيئة فلا نسلم أن في الآية دلالة على خلوده في النار وكون الكب في النار بالنسبة إلى الكافر على وجه الخلود لا يقتضي أن يكون بالنسبة إليه كذلك فكثيراً ما يحكم على جماعة بأمر كلي ويكون الثابت لبعضهم نوعاً وللبعض الآخر نوعاً آخر منه وهذا مما لا ريب فيه، ثم إن الآية من باب الوعيد فيجري فيها على تقدير دخول المؤمن العاصي في عموم من ما قاله الأشاعرة في آيات الوعيد فافهم وتأمل» (1511).
(1508) تفسير الطبرسي، 202/ 1، من تفسير الآية 81 من سورة البقرة. (1509) هذه الروايات التي أشار إليها الشوكاني هنا لم تثبت في ميزان الأمة الإسلامية. (1510) تفسير الشوكاني، 221/ 1، من تفسير الآية 81 من سورة البقرة. (1511) تفسير الألوسي، 247/ 10.