Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧الفصل الثالث
487
وقال ابن الجوزي: ولو سمعت عن أحدهم ما لا يوافق الأصول الصحيحة فقل: هذا من الراوي، لأنه قد ثبت عن ذلك الإمام أنه لا يقول بشيء من رأيه. فلو قدرنا صحته عنه فإنه لا يقلد في الأصول ولا أبو بكر ا. فهذا أصل يجب البناء عليه فلا يُهَوِّلَنَّكَ ذِكْرُ مُعَظِّم في النفوس. وكان المقصود من شرح هذا أن ديننا سليم، وإنما أدخل أقوام فيه ما تأذينا به» (1517).
ولا عمر
وقال ابن الجوزي أيضاً: «وإنما ينبغي اتباع الصواب ولا ينظر إلى أسماء المعظمين في النفوس. فإنا نقول: قال أبو حنيفة ثم يخالفه الشافعي، وإنما ينبغي أن يتبع الدليل (1018).
(101 A)
الروايات التي جاء فيها تفسير (السيئة) بـ (الشرك) فقط:
الرواية (1519) المنسوبة إلى الصحابي ابن عباس بها، والتي جاء فيها تفسير كسب السيئة بالكفر فقط، ضعيفة لورودها من قبل محمد بن حميد بن حيان التميمي الرازي الضعيف (1520)، ومن قبل محمد بن أبي محمد
الأنصاري المجهول (1521).
102
(1517) صيد الخاطر، ص (1518) صيد الخاطر، ص 430.
(1519) تفسير الطبري، 384/ 1. قال الإمام الطبري: حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: بَلَى مَن كَسَبَ سَيْنَةً وَأَخَطَتْ بِهِ خَطِيته أي من عمل مثل أعمالكم وكفر بمثل ما كفرتم به حتى يحيط كفره بما له من حسنة، فَأُولَك أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ ......
وذكر هذه الرواية واحتج بها ابن كثير (تفسير ابن كثير، 208/ 1).
(1520) انظر ص 247 من هذا البحث.
(1521) تقريب التهذيب ت: 6295، 130/ 2.