معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠

50

معالم الحق

أقوال حول الرواية التي فيها: (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي): قال (صاحب عون المعبود: «الأهل الكبائر من أمتي»؛ أي: الذين أدخلته استوجبوا النار بذنوبهم الكبائر فلا يدخلون بها النار، وأخرج بها من كبائر ذنوبه النار ممن قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله. كذا في السراج المنير» (150).

فمن قراءاتنا حول هذه الرواية يظهر الآتي: -

ثابت،

أولاً: من كل ما سبق ذكره يتبيَّن لنا عدم ثبوت أي طريق من طرق هذه الرواية، وقد سجل هذه الحقيقة ابن كثير حيث قال: وقد روى ابن مردويه من طرق عن أنس وعن جابر مرفوعا: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»، ولكن في إسناده من جميع طرقه، ضعف إلا ما رواه عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» فإنه إسناد صحيح على شرط الشيخين. وفي الصحيح شاهد لمعناه وهو قوله صلى الله عليه وسلم بعد ذكر الشفاعة: «أترونها للمؤمنين المتقين؟ لا، ولكنها للخاطئين المتلوثين» (151). الطريق التي أشار إلى صحتها ابن كثير - والتي جاءت من طريق «معمر عن ثابت» ـ ضعيفة كما تبين (152).

عن

وأما الرواية التي فيها: «أترونها للمؤمنين المتقين؟ لا ولكنها للخاطئين المتلوثين»، فهي ضعيفة (153) فلا يصح نسبتها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

(150) عون المعبود شرح سنن أبي داود، 71/ 13.

(151) تفسير ابن كثير 268/ 2

ص من هذا البحث.

(152) انظر

(153) انظر

ص

33

45

من هذا البحث.

٤٨ / ٥٤٨