Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١الفصل الأول
51
ثانياً: أما إخراج من مبنية على روايات أسقطها منهاج الأمة الإسلامية. كما سيتبين في هذا البحث إن شاء الله رب العالمين.
أدخلته كبائر ذنوبه النار من النار، فهي فكرة ضعيفة
ثالثاً: قال الحاكم بعد أن ذكر هذه الرواية: «فإن هذه الشفاعة فيها قمع المبتدعة المفرقة بين الشفاعة لأهل الصغائر والكبائر. وله شاهد بهذا اللفظ قتادة، وأشعث بن جابر الحداني» (154).
عن
لقد تبين ضعف جميع الطرق التي حملت لنا هذه الرواية، فمن التحامل الأمة العادل وصف المتمسكين والمطبقين لقواعد العلوم
على منهج
الإسلامية بالابتداع في الدين.
رابعاً: قال الإمام الرازي بعد أن ذكر الرواية التي فيها «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»: «واعلم أن الإنصاف أنه لا يمكن التمسك في مثل هذه المسألة بهذا الخبر وحده، ولكن بمجموع الأخبار الواردة في باب الشفاعة» (155). فمجموع الأخبار التي سجلتها الكتب حول الشفاعة لأهل الكبائر والتي أشار إليها الإمام الرازي هنا لا تُثبت معتقداً وذلك لضعف طرقها ولتناقض مدلولاتها مع العقيدة الإسلامية المبنية على ظواهر الآيات والصحيح الثابت الرسول صلى الله عليه وسلم، كما سيتبيَّن في هذا البحث إن شاء الله تعالى.
من سُنَّة
خامساً: كون أصحاب الكبائر قد لا يدخلون النار فكرة لا أساس لها، وقد أقر ابن القيم بهذه الحقيقة حيث قال: ويبقى نوعان يذكرهما كثير من الناس: أحدهما: في قوم استوجبوا النار فيشفع فيهم أن لا يدخلوها. وهذا
(154) المستدرك على الصحيحين، 140/ 1.
(155) تفسير الرازي، 63/ 3.