معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

490

معالم الحق

وجاء عند الطبري رواية (1534) منسوبة إلى ابن عباس وفيها تفسير (الظلم) بـ (الشرك) وهي ضعيفة لورودها من قبل علي بن أبي طلحة (1535)، ومعاوية بن صالح (1536)، وأبي صالح عبد الله بن صالح

الجهني

(1537)

(1538)

وجاء عند الطبري رواية منسوبة إلى أبي هريرة له وفيها تفسير (السيئة) بـ (الشرك). وتلك الرواية لا تؤسس فكراً لورودها من قبل يحيى ابن أيوب بن أبي زرعة البجلي، المختلف فيه.

قال ابن حجر: «قال الدوري عن ابن معين ليس به بأس … وقال الآجري: ثقة … وقال العقيلي: قال ابن معين هو ضعيف وقال البرقي عن ابن معين: ضعيف. وقال مرة: صالح» (1539).

ومهما يكن من حال، فهذه الرواية المنسوبة إلى أبي هريرة ليس فيها تخصيص السيئة هنا بالشرك فقط، بل ترشد إلى أن (الشرك) أحد المعاني

(1534) تفسير الطبري، 127/ 12. قال الطبري: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ)

يعني: الركون إلى الشرك … ».

(1535) انظر ص 43 من هذا البحث.

(1536) انظر

(1537) انظر

43

43

ص من هذا البحث.

ص من هذا البحث.

(1538) تفسير الطبري، 22/ 20. قال الإمام الطبري: حدثني محمد بن خلف العسقلاني،

قال: ثني الفضل بن دكين قال: ثنا يحيى بن أيوب البجلي، قال: سمعت أبا زرعة، قال: قال أبو هريرة، قال يحيى أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿وَمَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فرع يومين، امِنُونَ﴾ [النمل: 89] قال: وَهِيَ لا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) قال: وهِيَ الشَّرْكُ»». وجاءت هذه الرواية أيضاً في مسند إسحاق بن

راهويه (ج 117/ 1، 208/ 1).

(1539) تهذيب التهذيب ت 7832، 164/ 11.

٤٨٢ / ٥٤٨