Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧الفصل الثالث
497
من أقوال ابن عاشور:
وكذلك قوله وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكَبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} [النمل: 90] أي غلبت سيئاتهم وغطت على حسناتهم أو تمحضوا للسيئات بأن كانوا غير مؤمنين أو كانوا من المؤمنين أهل الجرائم والشقاء. وبين أهل هاتين الحالتين أصناف كثيرة في درجات الثواب ودركات العقاب (2)
(1572)
وظلم النفس شاع إطلاقه في القرآن على الشرك والكفر، وأطلق
أيضاً على ارتكاب المعاصي (1573).
«والظلم
هو
الشيء الذي لا يحق فعله ولا ترضى به النفوس السليمة
والشرائع، واشتهر إطلاق ظلم النفس في القرآن على الكفر وعلى
المعصية» (1574).
«وهذه الآية وإن كانت واردة في شأن المشركين المؤذين للمؤمنين فهي تشير إلى تحذير المسلمين من مشابهتهم في اقتراف السيئات استخفافاً بوعيد الله عليها لأنهم في ذلك يأخذون بشيء من مشابهة حسبان الانفلات، وإن كان المؤمن لا يظن ذلك ولكنه ينزل منزلة من يظنه لإعراضه عن الوعيد حين يقترف السيئة (1575).
والتقوى الشرعية هي امتثال الأوامر واجتناب المنهيات من الكبائر وعدم الاسترسال على الصغائر ظاهراً وباطناً أي اتقاء ما جعل الله الاقتحام فيه موجباً غضبه وعقابه، فالكبائر كلها متوعد فاعلها بالعقاب دون اللمم
(1572) تفسير ابن عاشور، ج 19 ص 322، من تفسير الآية 90 من سورة النمل. (1573) تفسير ابن عاشور، ج 4 ص 250، من تفسير الآية 110 من سورة النساء. (1574) تفسير ابن عاشور، ج 4 / ص 231، من تفسير ا الآية 97 من سورة النساء. (1575) تفسير ابن عاشور، ج 20 ص 133، من تفسير الآية 4 من سورة العنكبوت.
(1576) تفسير ابن عاشور، ج 1 ص 223، من تفسير الآية 2 من سورة البقرة.
(1576)