معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٢

52

معالم الحق

(107)

النوع لم أقف إلى الآن على حديث يدل عليه وأكثر الأحاديث صريحة في أن الشفاعة في أهل التوحيد من أرباب الكبائر إنما تكون بعد دخولهم النار، وأما أن يشفع فيهم قبل الدخول، فلا يدخلون. فلم أظفر فيه بنص» وهذا القول الذي ذكره ابن القيم هنا فيه تصويب لقول الشيخ القرضاوي الاعتماد الذي بالغ في ذكر الشفاعة للمذنبين من غير ذكر لأي دليل يصح عليه، حيث قال فضيلة الشيخ القرضاوي: ليست الشفاعة كلها فيمن دخل النار مدة ثم أخرج منها، بل جلّ الشفاعة فيمن استحقوا أن يدخلوا النار فترة من الزمن، ثم شَفّع الله فيهم الشافعين المقبولين فقبل الله شفاعتهم، ونجوا من دخول النار.

(157)

فماذا يقول الدكتور في هؤلاء، وهم لا تنطبق عليهم الآيات التي ذكرها؟ (158).

هي

وقال فضيلته أيضاً: «والشفاعة الأخرى الثابتة بنصوص القرآن والحديث، الشفاعة للمذنبين، والمراد بالمذنبين هم أهل الكبائر، سواء كانت هذه الكبائر فعل محظور كأكل الربا، وشرب الخمر والزنى أم ترك مأمور، مثل ترك الصلاة، ومنع الزكاة، والإفطار بلا عذر في شهر رمضان (159).

(156) حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، 77/ 13 - 78.

(157) المقصود هنا هو الدكتور مصطفى محمود صاحب كتاب (الشفاعة). (158) الشفاعة في الآخرة بين النقل والعقل، ص 34. ومما قاله فضيلة الشيخ القرضاوي أيضاً: «فقد ركب المعتزلة متن الشطط، حين اجترؤوا على رد الأحاديث الصحيحة المستفيضة في إثبات الشفاعة في الآخرة للرسول عليه الصلاة والسلام، ولإخوانه الأنبياء والملائكة وصالحي المؤمنين في عصاة الموحدين فيكرمهم الله تعالى بفضله ورحمته وشفاعة الشافعين، فلا يدخلون النار أصلاً، أو يدخلونها ويخرجون منها بعد حين، ويكون مصيرهم إلى الجنة ..... الشفاعة في الآخرة بين النقل والعقل (ص) (159) الشفاعة في الآخرة بين النقل والعقل، ص 22.

(45)

٥٠ / ٥٤٨