معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

502

معالم الحق

بذلك الشرك ولم يرتضه ابن أبي مليكة، فقد أخرج عبد بن حميد أنه سئل عن قوله تعالى: {وَمَن يُرِدْ إلخ فقال: ما كنا نشك أنها الذنوب حتى جاء أعلاج من أهل البصرة إلى أعلاج من أهل الكوفة فزعموا أنها

الشرك» (1600).

وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ} أي سيئة كانت لعموم المغفرة ولأنه

لا داعي للتخصيص»

(17.1) ،

***

أقوال الإمام الطبري بين الدعوة والتطبيق

وحينما نقرأ تفسير الإمام الطبري لقوله تعالى: ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سنَةٌ وَأَحَطَتْ بِهِ خَطِيته فأوليك أصحب النار هم فيها خَلِدُونَ﴾، ونعرض رواياته على الميزان العادل الذي رسمته الأمة الإسلامية لنفسها، والذي نادى به الإمام الطبري نفسه في مواضع عديدة من تفسيره، فإننا ندرك عدم تقيد الإمام الطبري بالمنهج الذي دعى إلى تطبيقه عند دراسته لموضوع مصير عصاة المسلمين يوم القيامة.

قال الإمام الطبري: «وإنما قلنا: إن السيئة التي ذكر الله جل ثناؤه أن من كسبها، وأحاطت به خطيئته فهو من أهل النار المخلدين فيها في هذا الموضع، إنما عنى الله بها بعض السيئات دون بعض، وإن كان ظاهرها في التلاوة عاماً، لأن الله قضى على أهلها بالخلود في النار، والخلود في النار لأهل الكفر بالله دون أهل الإيمان به لتظاهر الأخبار عن

(1600) تفسير

الألوسي

134/ 9

(1601) تفسير الألوس 66/ 5، من تفسير الآية 153 من سورة الأعراف.

٤٩٤ / ٥٤٨