Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٤هر أعم من ذلك كم يفس ذِينَ ظَلَمُوا) بمن وجد منه ما يسمى ظلماً مصد … ونى تتفسير الثاني وما أصعبه على الناس اليوم بل في غلب الأعصير من تفسير ـ ذهب أكثر المفسرين، قالوا: وإذا كان حال الميل في نجمة إلى من وجد منه ظلم ما في الافضاء إلى مساس الناس النار فما خنث يمن يميل إلى الراسخين في الظلم كل الميل، ويتهالك على مصاحبتهم ومنادمتهم، ويتعب قلبه وقالبه في إدخال السرور عليهم، ويستنفض الرجل والخيل في جلب المنافع إليهم، ويبتهج بالتزيي بزيهم والمشاركة لهم في غيهم. ويمد عينيه إلى ما متعوا به من زهرة الدنيا الفانية. ويغبطهم بما أوتوا من القطوف الدانية غافلاً حقيقة ذلك ذاهلاً. عن منتهى ما هنالك! وينبغي أن يعدّ مثل ذلك من الذين ظلموا لا من الراكنين إليهم بناءاً على ما روي أن رجلاً قال لسفيان: إني أخيط للظلمة فهل أعدّ من أعوانهم؟، فقال له: لا أنت منهم والذي يبيعك الإبرة من أعوانهم». وقد قال حقي البروسوي (1607) كلاماً شبيهاً لهذا الكلام الذي سطره الألوسي هنا، وكله دعوة إلى الفرار عن الظالمين وأعوانهم. ثانياً: وهذا القول الذي ذكره الإمام الطبري هنا لا يقره منهجه الذي
صرح به في مواضع عديدة من تفسيره، حيث قال: ـ
(1606)
عن
«فمن ادعى في التنزيل ما ليس في ظاهره كلف البرهان على
دعواه من الوجه الذي يجب التسليم له (1608).
(1605) التفسير الأول الذي ذكره الألوسي هو تفسير الظلم بالشرك فقط، كما يتضح من
تفسيره لهذه الآية.
(1606) تفسير الألوسي، 347/ 6 - 348.
(1607) تفسير روح البيان، 195/ 4 – 196.
(1608) تفسير الطبري، 62/ 7، من تفسير الآية 95 من سورة المائدة.