Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٥الفصل الثالث
0.0
وقال أيضاً: «وغير جائز إحالة ظاهر التنزيل إلى باطن من التأويل
لا دلالة عليه من نص كتاب ولا خبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا إجماع من الأمة ولا دلالة من بعض هذه الوجوه 1609).
وقال الإمام الطبري مبيناً سبب عدم ذكره لرواية جاءت منسوبة إلى
ابن عباس: « … وهذا قول يُذكر عن ابن عباس من وجه كرهت أن أذكره
لضعف سنده … »
(171)
فهذه الأقوال التي نقلناها عن الإمام الطبري هنا تكررت كثيراً في تفسيره، ولكنه لم يطبقها على الروايات التي سطرها عند إثباته لـ (فكرة خروج عصاة المسلمين من النار، فقد وجدنا في تفسيره روايات ضعيفة السند منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى ابن عباس وغيره من الصحابة الكرام ولم يردها الإمام الطبري بل أخذ بها في تخصيص آيات الله
تعالى الظاهرة البينة.
وقد أدرك هذه الملاحظة على تفسير الإمام الطبري الدكتور محمد حسين الذهبي، حيث قال: «ثم إن ابن جرير، وإن التزم في تفسيره ذكر الروايات بأسانيدها، إلا أنه في الأعم الأغلب لا يتعقب الأسانيد بتصحيح ولا تضعيف،
حملك البحث عن رجال السند
لأنه كان يرى ـ كما هو مقرر في أصول الحديث ـ أن من أسند لك فقد ومعرفة مبلغه. من العدالة أو الجرح، فهو بعمله السند أحياناً موقف ذلك فابن جرير يقف من.
ومع
هذا قد خرج من العهدة، الناقد البصير، فيعدل من يعدل من رجال الإسناد، ويجرح من يجرح منهم،
ويرد الرواية التي لا يثق بصحتها، ويصرح برأيه فيها بما يناسبها ....
(1609) تفسير الطبري، 43/ 7، من تفسير الآية 95 من سورة المائدة. (1610) تفسير الطبري، 212/ 23، من تفسير الآية 24 من سورة الزمر.
(1611)
(1611) التفسير والمفسرون، 186/ 1، ومن أقوال الدكتور محمد حسين الذهبي أيضاً: «وإذا.
=