معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١٦

516

معالم الحق

والرجوع إلى الله إذا ما نزعه الشيطان في لحظة لحظات الضعف من

الإنساني. حكم الله تعالى في الآخرة لا يتغير لتعدد أفكار البشر في هذه الدنيا، فلن يكون هناك حكم خاص لمن قال بالشفاعة لأهل الكبائر، ولن يكون هناك حكم خاص آخر لمن قال بعدم الشفاعة لمن أتى يوم القيامة بذنوب تدخله النار والعياذ بالله تعالى. فالقانون الإلهي سوف يطبق على الجميع يوم القيامة، فالمعيار هو الإيمان الصادق والعمل الصالح والتوبة النصوح. فما على البشر إلا الرجوع إلى مصادر العقيدة الإسلامية التي لا تخطئ لأخذ التصور الصحيح منها عن الآخرة وأحوالها.

وطريق الإنسان في عبوره إلى الآخرة ينقسم إلى طريقين بعد الخروج

من القبور وبعد الحساب الأخروي: -

طريق إلى الجنة الدائمة الخالدة، وسيسلكها الأنبياء والرسل وكل من

سار على نهجهم.

وطريق إلى نار

جهنم

الخالدة، وسيسلكها كل من تعدى حدود الله

تعالى وجاء يوم القيامة بذنوب يدخل بسببها من أبواب الجحيم.

والقول بأن من أصحاب الكبائر من المسلمين قد لا يدخلون نار جهنم، وإذا دخلوا فيها سيخرجون منها بعد حين من الوقت، هو قول لم يأت في كتاب الله تعالى، ولم يأت في رواية صحيحة ثابتة عن رسول الله، وكل الروايات التي روجت للشفاعة لأهل الكبائر في أوساط المسلمين ردها منهج الإسلام القوي العادل ولم يحفل بها.

والذين قالوا بالشفاعة لأهل الكبائر يوم القيامة أولوا ظاهر القرآن

الكريم والأحاديث الصحيحة بروايات ضعيفة وتصورات عقلية.

٥٠٧ / ٥٤٨