معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

خاتمة البحث

517

والأدلة التي نطقت بخلود أصحاب الكبائر في النار دلالاتها واضحة جلية قوية لأنها آيات قرآنية، وأحاديث صحيحة يقرها منهج الأمة في تقييم

الروايات.

- لقد حدد علماء الأمة الإسلامية المناهج التي ينبغي للمسلمين التقيد بها، ولخصها أحدهم بقوله: «مبنى الإسلام على الوحي والنقل الصحيح لا على الرأي والعقل فما جاءنا من أمر ونهي عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من خلال السنة الصحيحة وجب علينا أن نلبي مسرعين بدون تلكؤ أو تراجع فعلاً وتركاً … ولذا كان السلف - رحمهم الله - يدورون مع النصوص حيث دارت ويحكمون على الرجل بأنه على الطريق ما كان على الأثر (1624). فهذه المبادئ التي أشير إليها هنا لم يطبقها القائلون بالشفاعة لأهل الكبائر كما تبين لنا في فصول هذا البحث، والذين قالوا بعدم الشفاعة لأصحاب الذنوب يوم القيامة قد أخذوا بهذه الأسس في دراساتهم وكتاباتهم.

"

- ولقد تبيَّن بعد العرض على منهج الإسلام أن «روايات الخروج من النار معارضة لنصوص القرآن، وروايات الخلود فيها متفقة معها، ويتعين

المصير في مثل هذه الحالة إلى ما اتفق مع القرآن لا إلى ما خالفه» (1625).

ولقد تبين بعد عرض الروايات على منهاج الأمة أن القائلين بالشفاعة لأهل الكبائر لم يتقيدوا بالمنهج الذي وصفه أحدهم بقوله: «من منهج التفسير الصحيح السليم من الانحراف والخطأ والذي عليه السلف الصالح - الله طرح الأحاديث الضعيفة والموضوعة وعدم الاعتماد عليها في تفسير كلام الله عل … والحديث الضعيف، والموضوع يعود أصلهما

رحمهم

-

(1624) الفرار من

النار، ص

166

ص 200 - 201. (1625) الحق الدامغ،

٥٠٨ / ٥٤٨