Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧الفصل الأول
OV
يصرخ فيهم: أن أفيقوا من سكرتكم وانتبهوا من رقدتكم، وثوبوا إلى رشدكم، وتوبوا إلى ربكم قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا
من أتى الله بقلب سليم"
(177)
فأين صرخات الدكتور القرضاوي التي يحتاجها أكلة الربي والزناة وأهل الخمور لكي يفيقوا من سكرتهم؟!. أم أنه يرى أن أصحاب هذه الكبائر
لا ينبغي تعكير صفو حياتهم بصرخات المنقذين وبأيدي المسعفين؟!. أو لماذا يريد أن يصرخ فيهم وهو يرى لجلهم الشفاعة والسلامة من العذاب قبل الدخول في النار؟!.
ونحن نسأل فضيلة الشيخ الدكتور القرضاوي ـ حفظه الله تعالى ـ عن فائدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا كان جل أصحاب الكبائر سيدخلون الجنة من غير عذاب في النار؟.
أليس قوله حول الشفاعة لأهل الكبائر خلل كبير ينبغي له ولعلماء المسلمين رده بجهد لا يكل ولا يمل؟، كيف لا وهو القائل: «وأمتنا اليوم - إلا من رحم ربك ـ لا تأمر بالمعروف ولا تنهى عن المنكر، بل فقدت حسها وميزانها، فرأت المعروف منكراً، والمنكر معروفاً، بل بات فيها من يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف، وغشيتها فتنة تذر الحليم
حيران» (167).
نعم
لقد فقدت أمة الإسلام في هذا العصر حسها، وصار ميزانها جائراً
وظالماً حينما راجت في الأوساط فكرة الشفاعة لأهل الكبائر. فمن ذا الذي سيترك المعاصي إذا كان مصيره الجنة مع التائبين؟!!.
(166) في الطريق إلى الله (4) - التوبة إلى الله)، ص 8.
(167) أين الخلل؟، ص 5.