معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨

58

محالة الحق

وفكرة «الشفاعة لأهل الكبائر خلل كبير وأثرها في حياة الناس ظاهر وقد بينه الشيخ القرضاوي بقوله: «الخلل في كل منّا، حيث يؤمن بالله ولا يطيع أمره. ره. ويحب رسول الله ولا يتبع نهجه، ويريد الجنة ولا

يسعى

ولا

لها سعيها. ويخاف النار ويسلك سبيل أهلها، ويفخر بالانتساب إلى الإسلام و يعمل لنصرته» (168).

وما بحثي هذا إلا استجابة لما دعا إليه فضيلة الشيخ القرضاوي لأفراد هذه الأمة للتعمق في فهم عقيدتهم من خلال القراءة والفهم والتطبيق حيث قال فضيلته في مواضع عديدة: -

أمة أول آية نزلت في كتابها أقرأ) لا تحسن أن تقرأ، والعجب من وإذا قرأت لا تحسن أن تفهم، وإذا فهمت لا تحسن أن تعمل، وإذا عملت لا تحسن أن تستمر!! (169).

«وينبغي للحركة الإسلامية أن تقف بين الحين والحين مع نفسها للتقويم والمراجعة، وأن تشجع أبناءها على تقديم النصح وإن كان مراً، والنقد وإن كان موجعاً، كما كان عمر الله يقول: «رحم الله امرءاً أهدى إلي عيوب نفسي» (170).

ولكني أوافق كل الموافقة أن يكون لأهل الفكر حقهم في الاجتهاد، وهم مأجورون عليه أصابوا أم أخطأوا وأنكر كل الإنكار مصادرة حقهم في حرية الرأي. كما أنكر الاتهام والتشنيع لمجرد إبداء رأي مخالف للمعهود. فرب رأي يرفض اليوم من الأكثرية، يغدو هو الرأي المقبول

(171).

والسائد بعد مدة من الزمان» (171).

(168) أين الخلل؟ ص 84.

(169) أين الخلل؟ ص 9.

(170) أين الخلل؟.

ص 31.

(171) أين الخلل؟ ص 58.

٥٦ / ٥٤٨