Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩الفصل الأول
59
والقضية خليقة أن تفرد بالعناية، وأن يمنحها رجال الفكر الإسلامي بعض وقتهم وجهدهم. وأحسب أني ممن ساهم فيها من قبل ببعض ما كتبت من كتب ومقالات ولكن الجهد فيها ينبغي أن يستمر ولا
يتوقف (172).
فعلى رجال الفكر الإسلامي في هذا الوقت وفي كل وقت الالتزام التام بضوابط المناهج عند عرض حقائق هذا الشرع. فالقراءة المنهجية كفيلة بربط أجيال المسلمين بتعاليم دينهم، وربط الأخروي
من غير اضطراب في الفكر.
سعيهم
الدنيوي بمصيرهم.
ولله الحمد والمنة فقد سرت على المنهج الذي أشار إليه فضيلة الشيخ القرضاوي فكانت الحصيلة دعوة إلى التمسك بأهداب هذا الدين وعدم الركون إلى فكرة الشفاعة لأهل «الكبائر» التي لا أصل لها في شرع
الله تعالى. ومن الأسباب التي جعلت فكرة الشفاعة لأهل الكبائر» تتبختر في مشيها وانتشارها في أوساط المسلمين عبر القرون هي التي ذكرها الشيخ القرضاوي عند وصفه لحال الأمة الإسلامية، حيث قال: «إن طاقاتنا العقلية معطلة، لأننا نقلد ولا نجتهد، نحاكي ولا نبدع ننقل ولا نبتكر، نحفظ ولا نفكر؛ أي: نستخدم تفكير غيرنا، ولا نفكر نحن لأنفسنا، سواء أكان ذلك الغير أسلافنا من الماضين، أم غيرنا من الحاضرين» (173).
وقال أيضاً: «ومن آفات الحركة الإسلامية غلبة الناحية العاطفية على
الناحية العقلية العلمية» (174).
(172) أين الخلل؟، ص 3.
(173) أين الخلل؟، ص 7.
(174) أين الخلل؟، ص 40.