معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٠

70

من

مخالد الحق

وبين

عصاه.

وقال محمد محمود الصواف وكلنا يعلم كذلك أنه ليس بين الله خلقه نسب، فالعزيز اليوم بطاعته الله ذليل غداً بعصيانه إن هو. أحد سلك طريقاً إلى الله سلك الله به طريقاً إلى العز والرفعة والعلياء، وسلك ومن به طريقاً إلى الحياة الرغيدة والعيش الهنيء الطيب» (199).

وقال ابن كثير: «ولهذا قال تعالى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيكُمْ وَلَا أَمَانِي أَهْلِ الْكِتَبٍ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: 123) أي: ليس لكم ولا لهم النجاة بمجرد التمني، بل العبرة بطاعة الله سبحانه واتباع ما شرعه على ألسنة الرسل الكرام، ولهذا قال بعده مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ (200).

الله

وقال محمد محمود الصواف ومن سنن الله الثابتة: أنه من سلك طريق واتبع دين الله، فقد فاز، ونجا، وساد، وقاد، وإن كان عبداً زنجياً. ومن ترك هداية الله وسلك طريق الشيطان فقد حبط عمله، وهلك وضل ضلالاً بعيداً، وإن كان سيداً قرشياً. تلك سُنَّة الله، ولن تجد لسنة الله تبديلاً، ولن تجد لسنة الله تحويلاً. وأنه ما نزل عذاب إلا بذنب ولا ارتفع إلا بتوبة» (201).

وقال الشيخ ابن عثيمين - حينما تجرد من التبعات المذهبية وركن إلى کتاب الله تعالى -: «وأما الظلم في الأعراض فيشتمل الاعتداء على الغير بالزنى واللواط والقذف وما أشبه ذلك. وكل الظلم بأنواعه محرم ولن يجد الظالم من ينصره أمام الله تعالى. قال الله تعالى: مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعِ يُطَاعُ [غافر: (18)؛ أي أنه يوم القيامة لا يجد الظالم حميماً؛ أي: صديقاً. ينجيه من عذاب الله ولا يجد شفيعاً يشفع له فيطاع لأنه منبوذ بظلمه

(199) أثر الذنوب في هدم الأمم والشعوب، ص 25.

(200) تفسير ابن كثير، 397/ 2.

(201) أثر الذنوب في هدم الأمم والشعوب، ص 6.

٦٨ / ٥٤٨