Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧١الفصل الأول
71
وغشمه وعدوانه، وقال تعالى: {وَمَا للظالمين من أنصاره
[البقرة: 270]» (202).
فهذا القول البليغ الذي خطته أنامل الشيخ ابن عثيمين مرتكز على آيات الله تعالى، وهو الحق الذي يرد الأفكار المذهبية الضعيفة المدعية للشفاعة لأصحاب الذنوب الكبيرة الذين خرجوا من هذه الدنيا من غير توبة مقبولة.
وقول الحق ـ الذي ذكره الشيخ ابن عثيمين حينما تجرد من الإملاءات المذهبية ـ فيه رد قوي على المروّجين لـ (فكرة الشفاعة لأهل الكبائر) في هذا العصر من أمثال أبي الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي الذي قال: فالعصاة الذين سيشفع فيهم صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ويخرجهم من أصحاب كبار الذنوب كالقتل والزنا واللواط والشرب، والسرقة
النار،
هم
وأكل مال اليتيم، والتعامل بالربا والدياثة والسحر، والقذف، والحكم بغير ما أنزل الله، والكذب، وهجران المسلم والغيبة والنميمة، والكهانة،
هم
والعرافة، والمكس، وأمثال هذه القاذورات العظيمة، فأصحاب ذلك المخرجون من النار بشفاعة نبينا صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وغيره من
الشفعاء» (203)
ليس لأقوال أبي الفتوح هنا أي اعتبار في ميزان الإسلام، والدليل هو الحق الذي جاء به القرآن الكريم وسُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيحة. والحمد لله
رب العالمين.
(202) شرح الكبائر، ص)
171
(203) الشفاعة وأنواعها في السنة المطهرة، ص 47.