معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧

المقدمة

Y

أن تنبعث في كيانات البشر كل المؤججات المثيرة والمحفزة للعقول الحية لأجل معرفة المناهج وتأصيلها وتطبيقها عند دراسة أحوال الآخرة ومصير الناس فيها، لأن الأمر جد خطير ولأنه قول واحد لا يقبل فيه تعدد الآراء والأفكار. فالسعيد بالحق هو العارف والمطبق لمناهج العلوم الصحيحة، وأما التارك للعلم الثابت والمتبع لآراء الناس فإن حظه الجهل بالحقيقة التي أرادها الله تعالى.

لقد من الله تعالى على أمة محمد صلى الله عليه وسلم بمنهج محكم تلجأ إليه في معرفة الحق ورد الأقوال المتعددة إلى الصواب الذي أنزله الله تعالى. وهذا المنهج لا تحدده النظرات المذهبية الفردية الضيقة بل هو الميزان الذي جاهد علماء الإسلام قاطبة) في تبيانه لأجيال المسلمين عبر القرون، وأصبحت معرفته وتطبيقه أمراً واجباً على المسلمين قاطبة إذا أرادوا تحقيق وظيفتهم التي اؤتمنوا عليها بكل صدق وإخلاص.

فمن القواعد التي بينتها كتب علماء الأمة، وكان واجباً علينا جميعاً تطبيقها هي ما ذكره الدكتور عصام أحمد البشير، حيث قال:

ولما كان الإسناد ضرورياً للحكم على كل حديث لذا نجد أن اهتمام المحدثين بالإسناد في المقام الأول وإن كان الحكم على الحديث لا يتوقف على صحة الإسناد وحده بل لا بد من توافر شروط أخرى ترجع إلى الراوي أو الرواية» (3).

(2) قال الدكتور عصام أحمد البشير في بيانه للجهود التي قام بها علماء الإسلام في تأصيل العلوم وترتيبها وشأن المصطلحات يستقر بعد الاستقرار التام والكشف لوجوه المسالك ومناهج الاستدلال، وترتيبها وفق قواعد منضبطة وأصول محكمة، تمثل المعيار الذي يحتكم إليه، والمسار الذي يعول عليه في صياغات محددة الدلالة، بينة القسمات واضحة المعالم» (أصول منهج النقد عند. أهل الحديث، ص 5).

(3) أصول منهج) النقد عند أهل الحديث.

ص

ov

٧ / ٥٤٨