Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨معالم الحق
«أما المهمة التي يتصدى لها الناقد فهي جمع الأحاديث وفحصها ونقدها بعد تتبع أحوال ناقليها ورواتها فيقوم بجمع طرق الروايات وأسانيدها ودراستها وبيان ما فيها من علة واختلاف. مستعيناً بدراسة حال
الراوي من
عدالة وضبط يستخلص من ذلك الحكم على الحديث» (4).
وقال الدكتور وهبة الزحيلي مؤكداً على هذا المنهج الصائب: -
«ولا أطيل في قواعد نقد سند الحديث، فمجاله علم مصطلح الحديث، ذلك العلم مع أصول الفقه لا نظير لهما في تاريخ العلوم وأصول العلوم عند أمم الدنيا غير المسلمين. وقد عُني المسلمون بضبط الحديث والتأكد من نقله بضوابط كثيرة، منها: اشتراط كون الراوي عدلاً (ملتزماً أحكام الشريعة وآداب المروءة)، ضابطاً حافظاً ذا قدرة ذهنية لا تكاد تخطئ)، سامعاً للحديث عن الراوي العدل الضابط في كل السلسلة إلى أن يصل إلى الصحابي، أو ناقلاً الحديث بطرق أخرى كالسماع في القوة والتثبت»). وقال عبد المنجي السيد أمين:
«واعلم وفقك الله تعالى أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه، والثقاة في ناقليه وأن يتقي منها ما كان منها عن أهل التهم، والمعاندين من أهل البدع".
فهذه الأسس والقواعد التي أشار إليها الدكتور عصام البشير والدكتور وهبة الزحيلي وعبد المنجي السيد أمين أصل من أصول الكتابة والبحث في الإسلام فلا ينبغي لنا تجاوزها عند الدراسة والتحقيق.
(4) أصول منهج) النقد عند أهل الحديث، ص 7. (5) قراءة وضوابط في فهم الحديث النبوي، ص 22. (6) الفرار من النار، ص 656.