معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥

الفصل الأول

Vo

قال الحافظ ابن حجر: «قوله: وقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ﴾ (الآية) فيه تلميح إلى تقوية قول من قال من الصحابة وغيرهم: إن الآية عامة في حق الكفار والمؤمنين، خلافاً لمن زعم أنها خاصة بالكفار … وفي تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم الآية دلالة على أنها نزلت في مانعي الزكاة، وهو قول أكثر أهل العلم بالتفسير (212).

هي خاصة

وقال الإمام الطبري: «يعني بقوله: وعامة: هي خاصة من المسلمين فيمن لم يؤد زكاة ماله منهم، وعامة في أهل الكتاب، لأنهم كفار لا تقبل منهم نفقاتهم إن أنفقوا (213).

وقال القرطبي: « … وقال أبو ذر وغيره: المراد بها أهل الكتاب وغيرهم

من المسلمين. وهو الصحيح)

(214)

***

وتوعد الله تعالى الأكلين لأموال اليتامى ظلماً بالنار المسعرة حيث قال في كتابه العزيز: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَضكون سعيرا) [النساء 10].

قال الألوسي الحكم عام لكل من يأكل مال اليتيم مؤمناً كان أو مشركاً (215).

عند تفسيره لهذه الآية الكريمة: «وظاهر الآية أن هذا

وقال الشيخ السعدي: «فإنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا) أي: فإن الذي أكلوه نار تتأجج في أجوافهم وهم الذين أدخلوه في بطونهم {وَسَيَصْلَوْنَ

(212) فتح الباري، 12/ 4 - 15.

(213) تفسير الطبري، 121/ 10.

(214) تفسير القرطبي، 79/ 8.

(215) تفسير الألوسي، 426/ 2.

٧٣ / ٥٤٨