معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

محال الحق

قال ابن الجعد في الرواية الصحيحة عن الإمام علي كرم الله تعالى، أنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا العالية قال: قال وجهه: حدثنا علي، عليه: «القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاض في الجنة، فأما اللذان في النار فرجل جار متعمداً فهو في النار، ورجل اجتهد، فأخطأ فهو في النار، أما الذي في الجنة فرجل اجتهد فأصاب الحق فهو في الجنة. قال قتادة: فقلت لأبي العالية: ما ذنب هذا الذي اجتهد فأخطأ؟ قال: ذنبه أن لا يكون قاضياً إذا لم يعلم (31).

(311)

قال الحيدري: «عن الإمام علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جده عن أبي جعفر الباقر عليهم السلام أنه قال لخيثمة: «أبلغ شيعتنا أنا لا نغني من الله شيئاً، وأبلغ شيعتنا أنه لا ينال ما عند الله إلا بالعمل، وأبلغ شيعتنا أن أعظم الناس يوم القيامة حسرة من وصف عدلاً ثم خالفه إلى غيره، وأبلغ شيعتنا أنهم إذا قاموا بما أمروا أنهم هم الفائزون يوم القيامة»» (312).

وقال السيد عبد الحسين دستغيب: وقال أيضا»: «لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته فلا يرد علي الحوض لا والله ولا ينال شفاعتي من شرب المسكر لا يرد علي الحوض لا والله»» (313).

(311) مسند ابن الجعد، الرواية: 823. وجاءت هذه الرواية أيضاً في مصنف ابن أبي شيبة (الرواية: 18707، 355/ 5: حدثنا أبو بكر: قال حدثنا شبابة بن سوار عن شعبة عن قتادة قال: سمعت، رفيعاً أبا العالية قال قال علي: ...... هذه الرواية رأي الإمام علي كرم

الله وجهه.

وقال الإمام ابن كثير في تفسيره: «وفي السنن: القضاة ثلاثة: قاض في الجنة، وقاضيان في النار، رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة، ورجل حكم بين الناس على جهل فهو في النار، ورجل علم الحق وقضى بخلافه فهو في النار». (تفسير ابن كثير، 577/ 4). (312) الشفاعة، ص 179. (313) الذنوب الكبيرة، 203/ 1، نقلا عن وسائل الشيعة، 261/ 17، باب 15، ح 11.

٩٦ / ٥٤٨