Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٩الفصل الأول
99
وقال السيد عبد الحسين دستغيب أيضاً: «عن الإمام الباقر:
ما من رجل يشهد بشهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلا كتب الله له مكانه صكاً إلى النار» (314).
وقال السيد كمال الحيدري: «قال ابن أبي عمير: فقلت له: يابن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر والله تعالى ذكره يقول: ﴿وَلَا يَشْفَعُون إِلا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: 28] ومن يرتكب الكبائر لا يكون
مرتضي به؟
فقال: يا أبا أحمد ما من مؤمن يرتكب ذنباً إلا ساءه ذلك ويذم عليه، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: «كفى بالندم توبة». وقال: «من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة وكان ظالماً»، والله تعالى ذكره يقول: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ) [غافر: 18].
فقلت له: يابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمناً من لم يندم على ذنب يرتكبه؟ فقال: يا أبا أحمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب، ومتى ندم كان تائباً مستحقاً للشفاعة، ومتى لم يندم عليها كان مصراً، والمصر لا يغفر له لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب، ولو كان مؤمناً بالعقوبة لندم، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: «لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار»» (315).
(314) الذنوب الكبيرة، 271/ 1، نقلا عن الكافي 383/ 7، باب شهد الزور، ح 1. (315) الشفاعة ص 243، وعلق الحيدري على هذه الرواية بقوله: «وقوله: «ومتي ندم كان تائباً مستحقاً للشفاعة ليس المراد التوبة المصطلحة لأنها بنفسها شفيعة منجية
كما سيأتي، وإنما المقصود الرجوع إلى الله تعالى وإلى الدين فيكون مرضياً مستحقاً
للشفاعة» (الشفاعة ص
(244