لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦

خلالها

وفقه العبادات بمختلف أنواعها تعتبر على درجة كبيرة من الأهمية حيث تنتظم من العلاقات سواء علاقة الإنسان بخالقه العظيم المنعم عليه بصنوف النعم أو

جميع

علاقته بأخيه الإنسان من حوله.

وفريضة الزكاة باعتبارها عبادة من العبادات، وركن من أركان الإسلام الخمسة وفريضة من فرائض الإسلام تأتي في الدرجة الثالثة بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة، فهي عبادة مالية خالصة يتعلق بها حق الله الذي فرضها على الإنسان وتعبدهم بها من جانب ومن جانب آخر يتعلق بها حق العباد كما دلت على ذلك آيات الكتاب العزيز وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام.

وإذا كانت الصلاة تنظم علاقة الإنسان بخالقه، فإن علاقة الإنسان بأخيه الإنسان تنتظم من خلال فريضة الزكاة لما في إخراجها من تكافل اجتماعي وارتباط أخوي بين الغني والفقير، وموضوع هذه الرسالة يدور حول دراسة وتحقيق كتاب " لطايف الحكم في صدقات النعم " لمؤلفه الشيخ سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي – رحمه الله -، وأصل الكتاب أبيات شعرية في زكاة الأنعام لأحد العلماء من غير المذهب الإباضي، اطلع عليها الشيخ الخليلي فأعجب بها فأعاد صياغتها بأسلوب آخر أبسط من الأول ونظمها نظماً متوافقا لرأي المذهب الإباضي فيكون لهذه القصيدة ناظمان:

الناظم الأول: لم أتوصل إلى معرفة اسمه رغم البحث والسؤال عنه، ولم يصرح الشيخ الخليلي باسمه وإنما أشار بأنه من غير المذهب الإباضي، واستدل على ذلك من خلال مخالفة الناظم الأول للمذهب الإباضي في زكاة البقر حيث أن الإباضية يقولون بأن زكاة البقر مثل زكاة الإبل سواء بسواء، أما الناظم الأول فإنه من القائلين بأن زكاة البقر إذا بلغت ثلاثين بقرة فقط كما ورد في حديث معاذ، وكما سيأتي بيانه في محله

أعاد نظم

والناظم الثاني: هو الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي الذي أ أبيات الناظم الأول في قصيدة سماها " لطايف الحكم في صدقات النعم " حيث صاغها

17