Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٦ولا عبرة بكونها وحشية] (1) خلافا لمن خالف. اللهم إلا أن يكون مرادهم النوع الأول، ومراد فقهائنا النوع الثاني، فيكون القولان جميعا في المعنى الصحيح. فإن قلت: فإذا صح لك أنواعاً أخر تسمى بالبقر الوحشية أو الإبل الوحشية،
ولو مجازا في التسمية، فهذا التوجيه مقبول، وإلا فلا فائدة
قلت: إن صح ذلك لهم، لا إن صح لي، وذلك من الواجب علي أن لا أقطع
بالغيب فإنه عيب، ثم ربما يوجد ما يشبه ذلك في بعض المصنفات
ففي تذكرة الأنطاكي: " أن الوعل هو البقر الجبلي مطلقاً، وهو. وهو حيوان كصغار الجواميس، شديد السواد " (2) انتهى بلفظه
و إذا ثبت هذا فينبغي الاحتراز من مثله فإن الوعول نوع آخر، لا من البقر في إجماع، ولا قول، وتسميته من البقر تجوزا وهو من الوحشيات، فيمكن الاحتراز من مثله، ولعل في الإبل ما يضاهي ذلك، ولم نقف لها على شكل إلى الآن، فنأتي فيه بتصريح البيان، والسكوت عما لا نعلم أولى وأسلم، والله أعلم.
(1) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(2) انظر: الأنطاكي (داود بن عمر) تذكرة أولي الألباب، ع سابق 340/ 1 مادة (وعل).
176