لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

بخاتي وبخات كجوار، وبخاتي ككراسي، ولكونها من الإبل فلا بد من أن تدخل تحت الجنس العام عليها، فيكون لها حكمها على حال.

وأما ما يوجد في آثار القوم: أن لفظة البقر [يحترز بها المولد بين البقر] (1) الوحشية والأهلية، وكذا الإبل. وبلفظة الغنم، عن المتولد بينها وبين الظباء فكل ذلك لا يسمى غنما ولا إبلاً ولا بقرا، هكذا قالوا

ولم نجده في آثار أهل مذهبنا فلا نعرفه، ولم (9) تسمع بديارنا إبلا وحشية، ولا

تعلم لها وجودا في مكان، ولا سمعنا بذكرها في زمان.

ويخرج عندنا في معاني الأحكام، لها حالتان:

إما أن يراد بها نوع مخصوص عندهم بعرفان، ليس هو من الإبل في الاسم ولا في الذات بالأصل، فهذا الاحتراز صحيح.

وإما إبل من الأبال على التفصيل والإجمال، فإنه ولو اختلفت ألوانه، فسكن القفار:، وهجر الديار، وألف الوحوش النفار، فلا مخرج له في هذا كله عن اللحاق بحكم أصله، وهكذا القول في البقر.

ولهذا النوع الثاني جاء الأثر بجواز الأضحية من البقر الوحشية، وفي هذا ما دل

على وجوب الزكاة فيها إذا اقتنيت

وكأن قولهم هذا على ظاهره يختص به ما سمي بالبقر الوحشي "كالمها " بفتح الميم، جمع مهاة، وأولادها: الجاذر جمع جذور، وفيها لغات، والقطيع منهن: ربرب فيما يقال. فإنها في ظاهر قول أصحابنا على هذا من جملة الأنعام فلها حكمها [جزما،

(1) سقطت من (جـ).

(2) في (جـ) لا.

175