Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠(2) "
لدنياً بشهادة العالم الكبير أبو مسلم الرواحي) الذي قال فيه: " وكلامه نظماً ونثراً دليل قطعي على أن علمه كشفي وهبي لا يطيق أداؤه إلا من أكرمه الله بالوصول إليه " فمن الله عليه بالإلهام، ولمه في السلوك مناظيم تدل على طول باعه، وقد أودع قطرة من بحره في هذا الفن في كتابه المسمى: " النواميس الرحمانية في تسهيل الطريق إلى العلوم الربانية " (") مما يدلل على ما منحه الله تعالى من علوم هذا الفن وأسراره، وله تبتلات وقصائد ابتهل بها إلى الله تعالى في طلب الجليل سبحانه وتعالى منها هذه القصيدة اللامية التي يقول فيها (4):
عرج على باب الكريم المفضل والثم ثراه ساعة وتذلل
فلئن رزقت لدى حماة وقفة تربت يداك بنيل ما لم تأمل
ولن ترى ذاك الجمال هنيهة
ولتن نشقت شذى ثراه ساعة
فاسحب ذيول التيه فيه وارفل
فلك البشارة بالمقام الأطول
وهي قصيدة طويلة، اختصرت منها هذه الأبيات، وهي كافية لتكون شاهداً على صدق المناجاة وحقيقة الطلب، وعظمة الحضرة الإلهية لمن رزق الوصول إلى ذلكم المقام العظيم.
(1) أبو مسلم الرواحي: هو ناصر بن سالم بن عديم بن صالح بن محمد بن عبد الله البهلاني، ولد في قرية محرم من أعمال ولاية سمائل بعمان عام 1337 هـ، ـ، نشأ في حضن أسرة متعلمة لها في ولاية القضاء نسب موصول، فكان جده عبد الله بن محمد قاضيا أيام دولة اليعاربة، ووالده سالم بن عديم قاضيا للإمام عزان بن قيس، درس ببلده محرم ثم ارتحل إلى افريقيا الشرقية سنة 1295 هـ في بداية شبابه، كان شغوفا بطلب العلم وتحصيله، وكان رحمه الله شاعرا لا يشق له غبار، توفي. رحمه الله. في زنجبار سنة 1339 هـ. انظر مقدمة ديوان أبي مسلم البهلاني، الطبعة الثانية 1412 هـ. 1992 م، الناشر وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان. (2) الرواحي (ناصر بن سالم بن عديم) ديوان الشيخ العلامة أبي مسلم البهلاني، (ط 2) 1412 هـ - - 1992 م الناشر: وزارة التراث القومي والثقافة بعمان، ص 153. (3) (مخطوط) بدار المخطوطات والوثائق، وزارة التراث القومي والثقافة، عمان تحت رقم عام 1880، وخاص 3.،3، نسخ سنة 1268 هـ. (4) الخليلي (محمد بن عبد الله بن سعيد) الفتح الجليل، الطبعة الأولى، 1965 م، ص 793، وانظر:، نهضة الأعيان، مرجع سابق، ص 382، والخصيبي (شقائق النعمان) مرجع سابق، 338/ 2
السالمي